Jeudi 1 février 2007


كلمة عن المنهج المتبع في تأليف معجم السلام
*

ماذا نقصد بتصحيح المفاهيم

لا شك في أن للمفاهيم الأصلية في اللغة العربية، و في أية لغة أخرى كذلك، أسسا ثابتتة
لا تتغير و لا تتبدل أبدا، و إلا أصبح من ألزم اللوازم أن يخترع كل جيل لغته الخاصة به
منفصلة عن جذور لغة أسلافه
و في هذه الحال سوف يصبح متعذرا جدا على الأجيال المتعاقبة أن تتواصل باستمرار
لبناء حضارة إنسانية حقيقية تنتمي إلى كل الأجيال و الشعوب مهما اختلفت لغاتها
*
و لا شك أيضا في أن اللغة كائن حي تتطور مفاهيم ألفاظها و أساليب تعبيرها
مع تطور ظروف حياة الإنسان و تجدد أنساق تفكيره
لكن التطور لا يعني بتاتا أن تنفصل الفروع عن الجذور تماما، بل لابد من أن
تبقى الفروع متصلة بأصولها تستمد منها إكسير الحياة السرمدية

لذلك كان من اللازم أن يفهم الناس جميعا أن إطلاق المصطلحات على عواهنها و الإصرار
على تسويغ استعمالها بمفاهيم خاطئة من دون علم و لا دراية صحيحة بقواعد نحت المصطلح
،الجديد الذي قد تدعو الحاجة في نسق التطور الطبعي إلى اختراعه
يعتبر مغامرة خطيرة لا تحمد عواقبها ، خاصة إذا كان المفهوم المقترن بالمصطلح
غير دقيق و لا واضح الحدود، و تزداد المغامرة خطورة إذا كان الواقع في مثل هذه الزلة
.من العلماء المسلمين، و علماء اللغة منهم خاصة

*

ذلك هو ما دفعني إلى الإقدام على مغامرة من نوع آخر لمحاولة المساهمة في درء
.أخطار هذه المغامرة، رغم قلة زادي من العلم
 و لعل الله - سبحانه و تعالى -  يبارك في عملي الضئيل القليل هذا فيكثره و يسدده
إلى ما يرضيه و ينفع الناس كافة في الدنيا و الآخرة

*

:فما يطمح هذا المشروع المعجمي إلى تحقيقه يتوزع على خمسة محاورهي

1
كشف و تصحيح المفاهيم الخاطئة
المقحمة على بعض المفردات و العبارات و المصطلحات العربية
في المجالات التي لها علاقة بالفكرخاصة، من حيث إنها تؤثر في توجهاته و توجيهاته  
مما ينعكس سلبا على سلوك الناس، و يفضي إلى خلافات و اختلالات خطيرة
تعرقل المساعي الجادة لتحقيق السلام في العالم

 2
نحت و اقتراح مصطلحات جديدة محكمة لضبط البيان العربي وفقا لروح اللغة العربية
بصفتها لغة الوحي الإلهي في رسالة الله الخاتمة، القرآن الحكيم

3
 جرد و مسح المصطلحات اللسانية الأجنبية، خاصة تلك التي استعملت بدائل لمصطلحات
أصيلة موجودة في اللغة العربية، أو ممكن نحتها في قوالب عربية ذات حدود محكمة
للدلالة على ما يستجد من مفاهيم

4
اقتراح بند جديد في منهجية تأليف المعجمات المفاهيمية باللجوء إلى الاستعانة بما هو
شائع استعماله من مصطلحات في الأوساط الشعبية بجميع فئاتها عامة و خاصة
 من أجل العمل على معالجتها حسب القاعدة القرآنية السباعية
التي حددها جلول دكداك في بحث خاص نشر على صفحات جريدة ( المحجة ) المغربية
(أنظر مقالنا معادا نشره في موقعنا الخاص بالأبحاث و المقالات)

5
تحديد ضوابط لغوية عربية إسلامية دقيقة، على أساسها يسمح بتداول مفهوم المصطلح
سواء أكان أصيلا أم مترجما أم معرّبا
من أجل درء  خطر الفوضى الواقعة حاليا في استنسال عشوائي لمصطلحات
تمزق أواصر اللغة العربية و تساهم في تحريف البيان القرآني
 
ارجع إلى مقالنا المنشور على صفحات جريدة "المحجة" المغربية و المنقول)
بعنوان: القرآن الكريم..إعادة قراءة أم قراءة استعادة ؟
 (في موقعناالخاص بالأبحاث و المقالات

*

و لا شك في أن توحيد المجامع اللغوية العربية ، و تحريك دواليبها مما يساعد
على إنجاح هذه المهمة النبيلة. و هذا من الأمور الواجبة التي لا يتم الواجب الشرعي
و القومي أيضا إلا بها. و على العرب عامة و المسلمين خاصة أن يعوا هذا حق الوعي

فهل من أذن واعية ؟
*
بعد بيان المحاور التي يدور حولها عملي في هذا المعجم ، أشير فيما يلي
:إلى أن المنهج الذي اعتمدته في التأليف هو أيضا يرتكز على خمسة محاور هي


1
التمهيد للمشروع بأبحاث نشر معظمها في جريدة (  المحجة ) المغربية 
و البعض الآخر نشر على الإنترنت في مواقعي الخاصة و بعض المواقع الصديقة
و على صفحات المنتديات العربية السيبرنية التي أشارك فيها بفعالية

2
تعميم نشر أفكاري و عرضها للمناقشة ، من خلال ما قدمته من محاضرات
و عروض في نادي الفكر الإسلامي بمدينة الرباط؛
و في الملتقى الدولي الرابع للأدب الإسلامي بمدينة فاس؛
و في كل من مدن المحمدية و سيدي سليمان و سيدي قاسم و الدار البيضاء
و في برنامج ( علماء مبدعون ) على شاشة قناة ( إقرأ ) الفضائية

3
جرد أوّلي لأكثر من مائة و خمسين  مصطلحا يتم عرضها الآن
مع تعريفات حِكّمية موجزة على صفحات موقعي هذا الخاص بمعجم السلام
و دعوة جميع المهتمين بالموضوع إلى المساهمة باقتراحاتهم
و بترشيح مصطلحات أخرى لتصحيح مفاهيمها

4
تخصيص صفحة على هذا الموقع لكل مصطلح على حدة
قصد تيسير الوصول السريع إليه مستقلا عن غيره

5
وضع فهرس ألفبائي بعد الانتهاء من التأليف، في آخر المعجم على هيأة روابط
تيسر الوصول الأسرع إلى المصطلح الذي يراد الاطلاع على تعريف مفهومه

***
...و بعد

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، و ما توفيقي إلا بالله
عليه توكلت و إليه أنيب

و الله - سبحانه و تعالى - من وراء القصد؛ و هو الهادي إلى سواء السبيل
*

جلول دكداك
شاعر السلام الإسلامي
 


     عودة إلى الصفحة الرئيسية    

    
Par salamdag - Publié dans : moajamsalam-dag
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Retour à l'accueil
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus